أسماء كبيرة مرت على ذاكرة الأدب الشعبي وبالذات صحافة الأدب الشعبي وشكلت ثورة في التجديد وفق مدرسة عمداؤها أربعة المارد سليمان الفليح والداهية فهد عافت والرائع مسفر الدوسري والمتطلع ناصر السبيعي وكان يقف خلف هؤلاء الأربعة بدر الشعر والثقافة والفكر .. لذلك كنا ننتظر بشغف صدور المختلف وقطوف الإبداعات المنشورة بالصحافة اليومية وكانت هذه الأسماء تتربع على رأس الهرم الذي لايتسع ألا لمبدع وكان التواصل مع أصحاب نظرية الثورة على الكلاسيكية متواصل إلى حد كبير خاصة من الشباب المثقف الوقود الحي لهذه النظرية الصحفية الشعبية في مطلع القرن الخامس عشر ..إي قبل ثلث قرن النظرية الجذابة بأسلوب وانتقاء مفرداتها وتوظيف في لغة الرمز ،النظرية التي سرعان ما انتقلت إلى (كلاسيكية ) أعادت الصحوة الشعبية إلى الوراء كثيراً..وأفرزت أرباع وأنصاف شعراء ومقدمي برامج يتطاولون في تضخيم الذات على غير عادة المبدع ..وما ذلك إلا أسلوب يرفضه الإبداع ويستهجنه المنطق، ولعل من المناسب إن اذكر لكم حادثة في زمان الصحوة عندما قام الشاعر مسفر الدوسري بزيارة إلى الكويت الشقيق بضيافة سليمان الفيلح ، وعندما حل مسفر ضيفاً على سليمان وجد في المجلس صورة قدمها أحد المعجبين بسليمان وإكراماً له نصبها في مكتب منزله .. وعندما تحدث قال (انا) وذلك أثار سخط مسفر وقال :لم أعهدك هكذا أنت لماذا تمتهن التضخيم قال سليمان:في من ؟ قال مسفر : الأولى تضخيم الذات بنصب الصورة والثانية قلت : انا مرتين؟ في حديثك ولا أقول للشاعر الزميل مسفر الدوسري أود أن يستضيف ذوقك محطة فضائية واحدة من أجل أن تسمع أمهات التضخيم على ألسنة أقزام الشعر والتقديم صبراَ ياسر ..
راشد بن جعيثن
اليمامة-العدد 2098
13/3/2010
تم إضافته يوم السبت 13/03/2010 م - الموافق 27-3-1431 هـ الساعة 9:50 مساءً