حقيقة لا أعرف كيف تسلل لي هذا (الطرق) الشعري المنقرض (الحاد والعذب) والذي كان ينشده فرسان الجزيرة العربية فوق صهوات جيادهم المطهمة تحت غبار النقع وصليل السيوف أوان معاركهم الغابرة وأعني بذلك (الحداء) هل لأنني مسكون بروح الأسلاف. أم لأن من كتبت إليه الأحدية لا زال في هذا الزمن يحتفظ بسلوك وأخلاق أسلافه الفرسان وهذا ما أعتقد، لذا فإلى سلمان بن عبدالعزيز - الفارس - أهدي هذه الأحدية:
يا سيدي تسلم لنا
طهور يا معنى الطهر
ياما احتملتم حملنا
ولا همك آلام الظهر
يابوا المحامل كلنا
ندعي لك، بسر وجهر
ياللي تجمع شملنا
تسلم لنا طول الدهر
يا رب يحفظكم لنا
يا من لراحتنا سهر
يا شمسنا، يا ظلنا
يا بدرنا بنصف الشهر
يا غيثنا يا طلّنا
يا زارع الصحراء زهر
يا فلنا يا نخلنا
يا من بإنجازه بهر
كل العواصم حولنا
ول(قمة) العليا شهر
ويا مخلياً عذولنا
يموت من حقده قهر
من نهضة بفعولنا
شف مملكتنا تزدهر
وبكتابنا ورسولنا
وبالوحدة الشعب أنصهر
وبالفعل نقرن قولنا
وأرواحنا لها المهر
يبقى القول أخيراً إنّ الأنشودة الحدائية لا تتجاوز - غالباً - البيتين أو الثلاثة وهي تعتمد على الحماس والفخر، ولكنها حينما تكون موجّهة إلى مبعث الحماس والفخر سلمان بن عبدالعزيز فإنها تطول إلى ما لا نهاية.