كنا قد كتبنا في المقالة السابقة ان (بلخونو) هي ملكة الصحراء قبل الميلاد والتي هزمها الملك الآشوري سنحريب والتي كانت عاصمتها ادوماتو (دومة الجندل)، وبالطبع كان ذلك قبل الميلاد حينما كانت هناك (حضارة عربية) عريقة قاعدتها ادوماتو. و اليوم بإمكاننا ان نعتبر (الجوف) هي ملكة مدائن الصحراء وذلك لاحتوائها اولاً على الآثار القديمة التي تشهد على قيام مملكة الصحراء في العصور السحيقة ولخصوبة ارضها ثانياً التي تجعلها من أخصب (امارات) المملكة. ولكثرة المياه ثالثاً التي تجعلها دائمة الاخضرار والنمو واستمرار الحياة.
ولتركيبتها السكانية رابعاً. والتي تعتبر تركيبة رائعة من البادية والحاضرة التي اندمجت كلها لتشكل نسيجاً (حضارياً - اصيلاً) يتسم بالعراقة والكرم والشهامة والنبل والوطنية التي تسمو على كل التقسيمات الفئوية والقبلية، هذه الميزة التي عرفت بها الجوف طوال تاريخها المجيد المليء بالبطولات والادب والكرم والتي قدمت للوطن خيرة الرجال الذين تبوؤا المراكز المرموقة والتي قدموا من خلالها أروع الأداء والعطاء مثل الدكتور حمد المانع وزير الصحة والدكتور عبدالواحد الحميد والدكتور نايف الروضان مكتشف الخلايا السرطانية المجهولة والذي يعتبر من أشهر الأطباء في العالم، وكذلك الدكتور عارف المسعر والدكتور احمد السالم والدكتور خليل المعيقل والدكتور عبدالرحمن عناد عضو مجلس الشورى كذلك قد تجد في مجلس أمير امارة الجوف صاحب السمو ا لملكي الأمير فهد بن بدر بن عبدالعزيز والذي تُعقد على عهده الآمال الكبار في تطوير جميع مناطق امارة الجوف والنهوض بها لكي تصل الى الموقع الذي يليق بها كمنطقة (جالبة) للاستثمار والسياحة والإنماء، أقول قد تجد في مجلس الأمير وجوهاً اجتماعية من رجال الاعمال الذين لهم دور كبير في الإسهام في نهوض الجوف مثل الشيخ مشهور الشعلان ورجل الاعمال الشهير مفلح الكايد وابن مويشير وابن شايع وابن جريد والقعقاع والعديد من شيوخ قبيلة الرولة وقبيلة الشرارات. ومن جانب آخر تشدك الوجوه الاعلامية والثقافية التي تقدم صورة رائعة للجوف مثل الصديق القاص عبدالرحمن الدرعان وعضو النادي الادبي الاستاذ عبدالرحمن المفرج والاستاذ نواف ذويبان الراشد الدينمو النشيط لفعاليات مهرجان الجوف الذي يحاول ان يستقطب الكثير من المبدعين والاعلاميين لرؤية جمال الجوف والذي يدعمه بعض الكفاءات الاعلامية المعروفة مثل الزميل الرائع اسامة العويش والزميل صالح النازل وكذلك قد تلتقي في احتفائية حميمة بالزميل الشاعر فارس الروضان المشغول باصدار مجلته الجديدة (أصوات) ناهيك عن مجموعة من الشعراء المبدعين من ابناء المنطقة مثل الصديق الرائع عارف عظيب ودعاس الرويلي ودامث الرويلي وغيرهم وغيرهم من الاصوات الشابة الواعدة. يبقى القول أخيراً أن منطقة الجوف جوف الدنيا وقاعدتها سكاكا (ملتقى السكك) بين الجزيرة والشام والعراق لهي منطقة جديرة بالاهتمام من حيث التطور والنماء والاستثمار والعناية بالآثار ولفت نظر الدنيا اليها لانها (جوف الدنيا)!!